فلاناً عرق كذا ، وافصد فلاناً عرق كذا ، وافصد فلاناً عرق كذا ، وافصد هذا عرق كذا ، ثم قال : يا ياسر لا تفتصد أنت قال : فافتصدت ، فورمت يدي واحمرت فقال لي : يا ياسر مالك ؟ فأخبرته ، فقال : ألم أنهك عن ذلك ؟ هلم يدك ، فمسح يده عليها وتفل فيها ، ثم أوصاني أن لا أتعشى ، فمكثت بعد ذلك ما شاء الله لا أتعشى ثم أغافل فأتعشى فيضرب عليّ " ( 1 ) .
قال علي بن مهران : " إن أبا الحسن عليه السّلام أمره أن يعمل له مقدار الساعات ، قال فحملناه اليه ، فلما وصلنا اليه نالنا من العطش أمر عظيم فما قعدنا حتى خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلال ( 2 ) من ماء أبرد ما يكون ، فشربنا فجلس عليه السّلام على كرسي فسقطت حصاة ، فقال مسرور : ( هشت ) أي ثمانية ثم قال عليه السّلام لمسرور : ( درببند ) أي أغلق الباب " ( 3 ) .
إنباؤه بالمغيّبات :
قال محمّد بن عبيد الله الأشعري : " كنت عند الرضا عليه السّلام فأصابني عطش شديد فكرهت أن أستسقي في مجلسه فدعا بماء فذاقه ، ثم قال : يا محمّد اشرب فإنه بارد " ( 4 ) .
قال سليمان الجعفري : " كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السّلام والبيت مملوء من الناس يسألونه وهو يجيبهم فقلت في نفسي : ينبغي أن يكونوا أنبياء فترك الناس ثم التفت إليّ فقال : يا سليمان إن الأئمة حلماء علماء يحسبهم الجاهل
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 217 رقم 1 ، ورواه الصفار في بصائر الدرجات ص 383 باب 12 وابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 334 .
( 2 ) القلّة : الكوز الصغير .
( 3 ) المناقب ج 4 ص 333 .
( 4 ) المصدر ص 334 .