أنبياء وليسوا أنبياء " ( 1 ) .
قال الحسن بن علي الوشاء : " كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن عليه السّلام ( 2 ) وجمعتها في كتاب مما روي عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره وأختبره ، فحملت الكتاب في كمي وصرت إلى منزله وأردت أن آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب ، فجلست ناحية وأنا متفكر في طلب الإذن عليه وبالباب جماعةٌ جلوس يتحدثون ، فبينا أنا كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه إذ أنا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب فنادى : أيكم الحسن بن علي الوشاء ابن بنت الياس البغدادي ؟ فقمت اليه ، فقلت : أنا الحسن ابن علي فما حاجتك ؟ فقال : هذا الكتاب أمرت بدفعه إليك فهات خذه ، فأخذته ، وتنحيت ناحية فقرأته ، فإذا والله فيه جواب مسألة مسألة . فعند ذلك قطعت عليه وتركت الوقف " ( 3 ) .
قال أحمد بن محمّد بن أبي نصر : " بعثني الرضا عليه السّلام في حاجة فأركبني دابته وبيّتني في منزله ، فلما دخلت في فراشي رددت الباب وقلت : من أعظم منزلة مني بعثني في حاجة وأركبني دابته وبيّتني في منزله ، قال : فلم أشعر بخفق نعليه حتى فتح الباب ودخل عليّ وقال : يا أحمد ، إن أمير المؤمنين عليه السّلام عاد صعصعة بن صوحان وقال : لا تتخذن عيادتي فخراً على قومك " ( 4 ) .
قال معمر بن خلاّد : " قال لي الريان بن الصلت : أحب أن تستأذن لي علي
هامش
( 1 ) المناقب ص 334 .
( 2 ) أي على إمامته ، لأنه كان من الواقفية .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 باب 55 ص 229 رقم 1 .
( 4 ) المناقب ج 4 ص 335 .