تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
السباع لا تقربها ، وإن كانت كاذبة فتفرسها السباع ، فلما سمعت ذلك منه قالت : فأنزل أنت إلى السباع فان كنت صادقاً فإنها لا تقربك ولا تفترسك ، فلم يكلمها وقام ، فقال له ذلك السلطان : إلى أين ؟ قال إلى بركة السباع لأنزلنّ إليها ، فقام السلطان والناس والحاشية وجاؤوا وفتحوا بركة السباع - باب تلك البركة - فنزل الرضا عليه السّلام والناس ينظرون من أعلى البركة ، فلما حصل بين السباع أقعت جميعها إلى الأرض على أذنابها ، وصار يأتي واحداً واحداً يمسح وجهه ورأسه وظهره والسبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ، ثم طلع والناس ينظرونه فقال لذلك السلطان : أنزل هذه الكذّابة على علي وفاطمة ليبين لك ، فامتنعت ، فألزمها ذلك السلطان وأعوانه ، فمذ رأوها السباع وثبوا عليها وافترسوها ، فاشتهر اسمها بخراسان زينب الكذابة ، وحديثها هناك مشهور " ( 1 ) . روى ابن الصباغ المالكي عن مسافر قال : " كنت مع أبي الحسن الرضا بمنى فمرّ يحيى بن خالد البرمكي وهو مغطّي وجهه بمنديل من الغبار ، فقال الرضا عليه السّلام مساكين هؤلاء لا يدرون ما يحلّ بهم في هذه السنة ، فكان من أمرهم ما كان . قال : وأعجب من هذا أنا وهارون كهاتين وضم إصبعيه السبابة والوسطى . قال مسافر فوالله ما عرفت حديثه في هارون إلاّ بعد موت الرضا ودفنه إلى جانبه . وعن موسى بن عمران قال : رأيت علي بن موسى الرضا في المدينة وهارون الرشيد يخطب قال : أتروني وإيّاه ندفن في بيت واحد . وعن حمزة بن جعفر الأرجاني قال : خرج هارون الرشيد من المسجد الحرام من باب وخرج علي بن موسى الرضا من باب ، فقال الرضا عليه السّلام وهو يعني
هامش
( 1 ) مطالب السؤول ص 222 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 213 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني