تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
عليه السّلام على عادته فلم يملكوا أنفسهم إذ سلّموا عليه ورفعوا الستر على عادتهم ، فلما دخل أقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتفقوا عليه وقالوا النوبة الآتية إذا جاء لا نرفعه له ، فلما كان في ذلك اليوم جاء فقاموا وسلموا عليه ووقفوا ولم يبتدروا إلى رفع الستر ، فأرسل الله ريحاً شديدة دخلت في الستر رفعته أكثر ما كانوا يرفعونه فدخل فسكنت الريح فعاد الستر إلى ما كان عليه ، فلما خرج عادت الريح دخلت في الستر ورفعته حتى خرج ثم سكنت فعاد الستر ، فلما ذهب أقبل بعضهم على بعض وقالوا هل رأيتم ؟ قالوا نعم فقال بعضهم لبعض : يا قوم هذا رجل له عند الله منزلة ولله به عناية ، ألم تروا أنكم لما لم ترفعوا له الستر أرسل الله الريح وسخّرها له لرفع الستر كما سخرها لسليمان ، فارجعوا إلى خدمته فهو خيرٌ لكم . فعادوا إلى ما كانوا عليه وزادت عقيدتهم فيه " ( 1 ) . وقال : " ومنها أنه كان بخراسان امرأة تسمى زينب فادّعت أنها علوية من سلالة فاطمة عليها السلام وصارت تصول على أهل خراسان بنسبها ، فسمع بها علي الرضا عليه السّلام فلم يعرف نسبها فأحضرت اليه فردّ نسبها ، وقال : هذه كذابة فسفهت عليه ، وقالت : كما قدحت في نسبي أنا أقدح في نسبك ، فأخذته الغيرة العلوية ، فقال لسلطان خراسان ، وكان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين يسمى ذلك الموضع بركة السباع ، فأخذ الرضا عليه السّلام بيد تلك المرأة وأحضرها عند ذلك السلطان وقال : هذه كذابة على علي وفاطمة ، وليست من نسلهما ، فانّ من كان حقاً بضعة من فاطمة وعلي فان لحمه حرام على السباع ، فألقوها في بركة السباع فان كانت صادقة فان
هامش
( 1 ) مطالب السوول ص 231 مخطوط ، ورواه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص 244 .