قال : " سمعت علي بن موسى الرضا وجاءه رجل فقال له : يا ابن رسول الله رأيت رسول الله في المنام كأنه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بعضي واستحفظتم وديعتي وغيّب في ثراكم نجمي ؟ فقال الرضا عليه السلام : أنا المدفون في أرضكموا أنا بضعة من نبيكم ، وأنا الوديعة والنجم ، ومن زارني وهو يعرف ما أوجب الله من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنا شفعاءه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والإنس ، ولقد حدثني أبي عن أبيه ، عن آبائه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : من رآني في منامه فقد رآني ، فان الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة واحد من أوصيائي ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءاً من النبوة " ( 1 ) .
كرامات الإمام الرضا
قال محمّد بن طلحة الشافعي : " مما خصّه الله تعالى به ويشهد له بعلوّ قدره وسموّ شأنه هو أنه لما جعله الخليفة المأمون ولي عهده وأقامه خليفة من بعده ، كان في حاشية المأمون أناس كرهُوا ذلك وخافوا خروج الخلافة عن بني العبّاس وعودها إلى بني فاطمة عليهم السلام ، فحصل عندهم من الرضا عليه السّلام نفور وكان عادة الرضا عليه السّلام إذا جاء إلى دار الخليفة المأمون ليدخل عليه يبادر من في الدهليز من الحاشية إلى السلام عليه ورفع الستر بين يديه ليدخل ، فلما حصلت لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم وقالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة أعرضوا عنه ولا يرفعون الستر له فاتّفقوا على ذلك ، فبينما هم قعود إذ جاء الرضا
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ج 2 ص 226 رقم 510 .