في جميع صلواته بالليل والنهار . وكان إذا قرأ قل هو الله أحد قال سراً : الله أحد . فإذا فرغ منها قال : كذلك الله ربنا ثلاثاً ، وكان إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سراً : يا أيها الكافرون ، فإذا فرغ منها قال : ربي الله وديني الاسلام ، وكان إذا قرأ : والتين والزيتون قال عند الفراغ منها : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وكان إذا قرأ لا أقسم بيوم القيامة قال عند الفراغ منها : سبحانك اللهم ، وكان يقرأ في سورة الجمعة ( قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ) للذين اتقوا ( وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) ( 1 ) وكان إذا فرغ من الفاتحة قال : الحمد لله رب العالمين ، وإذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى ، قال سراً : سبحان ربي الأعلى ، وإذا قرأ يا أيها الذين آمنوا قال : لبيك اللهم لبيك سرّاً .
وكان لا ينزل بلداً إلا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم فيجيبهم ويحدثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن علي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله .
فلما وردت به على المأمون سألني عن حاله في طريقه ، فأخبرته بما شاهدته منه في ليله ونهاره وظعنه وإقامته .
فقال لي : يا ابن أبي الضحاك ، هذا خير أهل الأرض وأعلمهم وأعبدهم ، فلا تخبر احداً بما شاهدته منه لئلا يظهر فضله إلاّ على لساني ، وبالله استعين على ما أقوى من الدفع منه والإساءة اليه " ( 2 ) .
وروى الصولي عن جدته خادمة الرضا عليه السّلام " كان عليه السّلام إذا صلى الغداة وكان يصليها في أول وقت ثم يسجد ، فلا يرفع رأسه إلى أن يرتفع الشمس ، ثم يقوم ، فيجلس للناس أو يركب " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 11 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ص 180 رقم 5 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ص 189 رقم 3 .