تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
صلّى الله عليه وآله وسلّم وقرابتهما منه سواء ؟ . فقلت : نحن أقرب قال : وكيف ذاك ؟ قلت : لأن عبد الله وأبا طالب لأب وأمّ ، وأبوكم العباس ليس هو من أم عبد الله ولا من أم أبي طالب . قال : فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والعم يحجب ابن العم ، وقبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد توفي أبو طالب قبله والعباس عمّه حي ؟ فقلت له : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني عن هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه يريده فقال : لا أو تجيب . فقلت : فآمني ، قال : أمنتك قبل الكلام . فقلت : إن في قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : أنه ليس مع ولد الصلب ذكراً كان أو أنثى لأحد سهم الأبوين والزوج والزوجة . ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب العزيز والسنة ، إلاّ أن تيماً وعدياً وبني أمية قالوا : العم والد ، رأياً منهم بلا حقيق ولا أثر عن رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ومن قال بقول علي من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن درّاج يقول في هذه المسألة بقول علي وقد حكم به ، وقد ولاه أمير المؤمنين المصرين الكوفة والبصرة وقضى به ، فأُنهي إلى أمير المؤمنين فأمر باحضاره واحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم : سفيان الثوري وإبراهيم المازني والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنه قول علي عليه السّلام في هذه المسألة ، فقال لهم فيما بلغني بعض العلماء من أهل الحجاز : لم لا تفتون وقد قضى نوح بن دراج ؟ فقالوا جسر وجبنّا ، وقد أمضى أمير المؤمنين قضية بقول قدماء العامة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : " أقضاكم علي " وكذلك عمر بن الخطاب قال : " عليٌّ أقضانا " وهو اسم جامع ، لأن جميع ما مدح به النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أصحابه من القرابة والفرائض والعلم داخلٌ في القضاء .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 165 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني