خليله عليه السّلام إذ يقول : ( قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ) ( 1 ) إنا نفتخر بقول جبرئيل : انه منا . فقال : أحسنت يا موسى ! إرفع إلينا حوائجك .
فقلت له : إن أول حاجة لي أن تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده وإلى عياله ، فقال : ننظر إن شاء الله " ( 2 ) .
كرم الإمام موسى بن جعفر
روى الخطيب البغدادي باسناده عن يحيى بن الحسن - وذكر لي غير واحد من أصحابنا - أن رجلا من ولد عمر بن الخطاب كان بالمدينة يؤذيه ويشتم علياً ، قال : وكان قد قال له بعض حاشيته دعنا نقتله ، فنهاهم عن ذلك أشدّ النهي ، وزجرهم أشد الزجر ، وسأل عن العمري فذكر له أنه يزدرع بناحية من نواحي المدينة ، فركب اليه في مزرعته فوجده فيها ، فدخل المزرعة بحماره فصاح به العمري لا تطأ زرعنا ، فوطئه بالحمار حتى وصل اليه ، فنزل فجلس عنده وضاحكه وقال له : كم غرمت في زرعك هذا ؟ قال له : مائة دينار ، قال : فكم ترجو أن يصيب ؟ قال : أنا لا أعلم الغيب ، قال : انما قلت لك كم ترجو أن يجيئك فيه ؟ قال : أرجو أن يجيئني مائتا دينار قال : فأعطاه ثلاثمائة دينار وقال : هذا زرعك على حاله قال : فقام العمري فقبل رأسه وانصرف ، قال : فراح إلى المسجد فوجد العمري جالساً ، فلما نظر اليه قال : الله أعلم حيث يجعل رسالته قال : فوثب أصحابه فقالوا له : ما قصتك ؟ قد كنت تقول خلاف هذا . قال : فخاصمهم وجعل يدعو لأبي الحسن موسى كلما دخل وخرج . قال : فقال أبو الحسن موسى لحاشيته
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 60 .
( 2 ) الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 389 .