تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
روى أبو أحمد هاني بن محمّد العبدي ، قال : " حدثني أبو محمّد رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السّلام قال : لما أدخلت على الرشيد سلمت عليه فرد علي السلام ثم قال : يا موسى بن جعفر خليفتان يجبى إليهما الخراج ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تبوء بإثمي وإثمك فتقبل الباطل من أعدائنا علينا ، فقد علمت بأنه قد كذب علينا منذ قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أما علم ذلك عندك ؟ فان رأيت بقرابتك من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي عن آبائه عن جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : قد أذنت لك ، فقلت : أخبرني أبي عن آبائه عن جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال : إن الرحم إذا مست الرحم تحركت واضطربت ، فناولني يدك جعلني الله فداك . قال : ادن مني ، فدنوت منه ، فأخذ بيدي ثم جذبني إلى نفسه وعانقني طويلا ثم تركني وقال : اجلس يا موسى ، فليس عليك بأس ، فنظرت اليه فإذا به قد دمعت عيناه ، فرجعت إلى نفسي فقال : صدقت وصدق جدك صلّى الله عليه وآله وسلّم ، لقد تحرك دمي واضطربت عروقي حتى غلبت علي الرّقة وفاضت عيناي وأنا أريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أحداً ، فان أنت أجبتني عنها خليت عندك ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني أنّك لم تكذب قط ، فأصدقني فيما أسألك ما في قلبي ، فقلت : ما كان علمه عندي فإني مخبرك به إن أنت أمنتني . قال : لك الأمان إن صدقتني وتركت التقية التي تعرفون بها معاشر بني فاطمة ، فقلت : ليسأل أمير المؤمنين عمّا يشاء . قال : أخبرني لم فضلّتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة ، وبنو عبد المطلب ونحن وأنتم واحد ، إنا بنو عباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما عمّا رسول الله