تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
السمّ ، فتوفي " ( 1 ) . وروى الكليني بإسناده عن علي بن يقطين قال : " سأل المهدي أبا الحسن عن الخمر هل هي محرمة في كتاب الله عزّوجل ، فان الناس انما يعرفون النهي عنها ولا يعرفون التحريم لها فقال له أبو الحسن عليه السّلام : بل هي محرمة في كتاب الله عزّ وجل يا أمير المؤمنين ، فقال له : في أي موضع هي محرمة في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن ؟ فقال : قول الله عزّوجل ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) ( 2 ) فأما قوله : " ما ظهر منها " يعني الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهلية . وأما قو له عزّوجل : " وما بطن " يعني ما نكح من الآباء ، لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمه فحرم الله عزّوجل ذلك . وأما الإثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال الله عزّوجل في موضع آخر : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) ( 3 ) فأما الإثم في كتاب الله فهي الخمرة والميسر وإثمهما أكبر كما قال الله تعالى قال : فقال المهدي : يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية قال : قلت له : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال : فوالله ما صبر المهدي أن قال لي : صدقت يا رافضي " ( 4 ) . وقال : " روى بعض أصحابنا مرسلا قال : إن أول ما نزل في تحريم الخمر
هامش
( 1 ) البحار الطبعة الحديثة ج 48 رقم 21 ص 145 . ( 2 ) سورة الأعراف : 33 . ( 3 ) سورة البقرة : 219 . ( 4 ) الفروع من الكافي ج 6 باب تحريم الخمر في الكتاب ص 406 رقم 1 .