تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : من ولي أقواماً وهب له من العقل كعقولهم ، وأنت إمام هذه الأمة يجب أن لا تسأل عن شئ من أمر دينك ومن الفرائض وأجبت عنها ، فهل عندك له الجواب ؟ قال هارون : رحمك الله لا ، فبيّن لي ما قلته وخذ البدرتين . فقال : إن الله تعالى لما خلق الأرض خلق دبابات الأرض من غير فرث ولا دم ، خلقها من التراب وجعل رزقها وعيشها منه ، فإذا فارق الجنين أمه لم تزقه ولم ترضعه وكان عيشها من التراب ، فقال هارون : والله ما ابتلي أحد بمثل هذه المسألة ، وأخذ الأعرابي البدرتين وخرج . فتبعه بعض الناس وسأله عن اسمه فإذا هو موسى بن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، فأخبر هارون بذلك فقال : والله لقد ركنت أن تكون هذه الورقة من تلك الشجرة " ( 1 ) . قال المجلسي : " روي أن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر عليه السّلام فأحضره فلما حضر عنده قال : إن الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم وإن معرفتكم بها معرفة جيدة ، وفقهاء العامة يقولون : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إذا ذكرني أصحابي فاسكتوا وإذا ذكروا القدر فاسكتوا فإذا ذكروا النجوم فاسكتوا . وأمير المؤمنين كان أعلم الخلائق بعلم النجوم وأولاده وذريته الذين يقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها . فقال له الكاظم : ذا حديث ضعيف ، واسناده مطعون فيه ، والله تبارك وتعالى قد مدح النجوم ، ولولا أن النجوم صحيحة ما مدحها الله عزّوجل والأنبياء عليه السّلام كانوا عالمين بها ، وقد قال الله تعالى في حق إبراهيم خليل الرحمن :
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 314 .