وأطلعها من ظهرك ، فأرسلت إليك فامض فيما أمرتك به ولا تظهره إلى أحد فأقتلك فانظر لنفسك ، قال : فرجعت إلى منزلي وفتحت الجرة ودخلت على موسى بن جعفر ، فوجدته قد نام في سجوده فجلست حتى استيقظ ورفع رأسه وقال : يا عبد الله افعل ما أمرت به ، فقلت له : يا مولاي سألتك بالله وبحق جدك رسول الله هل دعوت الله عز وجل في يومك هذا بالفرج ؟ فقال : أجل إني صليت المفروضة وسجدت وغفوت في سجودي فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا موسى أتحب أن تطلق ؟ فقلت : نعم يا رسول الله ، فقال : ادع بهذا الدعاء :
يا سابغ النعم ، يا دافع النقم ، يا بارئ النسم ، يا مجلي الهمم ، ويا مغشى الظلم ، يا كاشف الضر والألم ، يا ذا الجود والكرم ، ويا سامع كل صوت ، ويا مدرك كل فوت ، ويا محيي العظام وهي رميمٌ ومنشئها بعد الموت ، صل على محمّد وآل محمّد واجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً يا ذا الجلال والإكرام ، فلقد دعوت به ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يلقنّيه حتى سمعتك .
فقلت : قد استجاب الله منك ، ثم قلت له ما أمرني به الرشيد وأعطيته ذلك " ( 1 ) .
كرامات الإمام موسى بن جعفر
قال ابن الصباغ المالكي : " وأما كراماته الظاهرة وفضائله وصفاته الباهرة تشهد له بأنه افترع قمّة الشرف وعلاها ، وسما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها ، وذللت
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 305 .