قال ابن شهرآشوب : " موسى بن جعفر الكاظم الإمام العالم ، كنيته أبو الحسن الأول وأبو الحسن الماضي ، وأبو إبراهيم وأبو علي ، ويعرف بالعبد الصالح ، والنفس الزكية وزين المجتهدين ، والوفيّ ، والصابر ، والأمين ، والزاهر ، وسمّي بذلك لأنه زهر بأخلاقه الشريفة وكرمه المضئ التام " ( 1 ) .
النصوص الدالّة على إمامة موسى بن جعفر
هو الإمام بعد أبيه الإمام الصادق عليه السّلام بالنص عليه من الله تعالى بالإمامة ، كخبر اللوح ، وبأنّ الإمام لا يكون إلاّ الأفضل في العلم والزهد والعمل ، وبأنه معصوم كعصمة الأنبياء وبالمعجزات ، فقد رأى الناس من آيات الله عزّوجل الظاهرة على يده ما يدل على إمامة وبطلان مقال من ادّعى الإمامة لغيره .
وروى النصوص على إمامته عن أبيه الصادق عليهما السلام ، شيوخ أصحاب أبي عبد الله وخاصته ، وبطانته ، وثقاته الفقهاء الصالحون رضوان الله عليهم .
وما اخترناه نموذج مما روي في إمامته وأنه حجة الله على خلقه .
روى المفضل بن عمر الجعفي قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام فدخل أبو إبراهيم موسى عليه السّلام وهو غلامٌ فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك " ( 2 ) .
وروى معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " قلت : أسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها ، فقال : قد
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ص 323 .
( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد ص 270 .