تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
الحرام ما هو يوم صوم ، وما هو إلاّ يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام . فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب ، مسخوطاً عليه ، ومن أدخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك " ( 1 ) . قال المفيد : " قال علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام : . . . فسمعت أبي يقول لأصحابه : أثني على الله أحسن الثناء وأحمده على السراء والضراء ، اللهم إني أحمدك على أن كرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقّهتنا في الدين وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة فاجعلنا من الشاكرين . أما بعد ، فإني لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيراً . ألا وإني لا أظن يوماً لنا من هؤلاء . ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم مني ذمام ، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا . فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر : لم نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا الله ذلك أبداً ، بدأهم بهذا القول العباس بن علي واتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله ونحوه . فقال الحسين عليه السّلام : يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم ، قالوا : سبحان الله فما يقول الناس ؟ يقولون إنّا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الأعمام ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 45 ص 95 الطبعة الحديثة .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 635 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني