إلى أن يقوم القائم فيكونون من أنصاره وشعارهم : يا لثارات الحسين . يا ابن شبيب لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عليه السّلام إنّه لما قتل الحسين جدي صلوات الله عليه مطرت السماء دماً وتراباً أحمر . يا ابن شبيب إنّ بكيت على الحسين عليه السّلام حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيراً كان أو كبيراً ، قليلا كان أو كثيراً . يا ابن شبيب إنّ سرك أن تلقى الله عزّوجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليه السّلام . يا ابن شبيب إنّ سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي وآله صلوات الله عليه فالعن قتلة الحسين . يا ابن شبيب إنّ سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليه السّلام فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً . يا ابن شبيب إنّ سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا فلو أن رجلا تولى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة " ( 1 ) .
وروى المجلسي بإسناده عن عبد الملك قال : " سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صوم تاسوعا وعاشورا من شهر المحرم ، فقال : تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين وأصحابه بكربلا ، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين وأصحابه وأيقنوا أنه لا يأتي الحسين ناصر ولا يمدّهُ أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب .
ثم قال : وأما يوم عاشورا فيوم أصيب فيه الحسين صريعاً بين أصحابه ، وأصحابه حوله صرعى عراة ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ص 129 الحديث 5 .