تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
وروى المجلسي بإسناده عن الثمالي قال : " قال علي بن الحسين عليه السّلام كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها ، فقال لأصحابه : هذا الليل فاتخذوه جنة فان القوم إنّما يريدونني ، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم وأنتم في حل وسعة ، فقالوا : والله لا يكون هذا أبداً ، فقال : إنّكم تقتلون غداً كلكم ولا يفلت منكم رجل ، قالوا : الحمد لله الذي شرّفنا بالقتل معك . ثم دعا فقال لهم : ارفعوا رؤوسكم وانظروا ، فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة ، وهو يقول لهم : هذا منزلك يا فلان ، فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من الجنة " ( 1 ) . وروى البحراني عن الصادق عليه السّلام " أن الحسين قام في أصحابه خطيباً فقال : اللهم إنّي لا أعرف أهل بيت أبر ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي ولا أصحاباً هم خير من أصحابي وقد نزل بي ما ترون وأنتم في حل من بيعتي ليست لي في أعناقكم بيعة ولا لي عليكم ذمة ، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا وتفرقوا في سواده فان القوم إنّما يطلبوني ، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري . فقام اليه عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، فقال : يا ابن رسول الله ماذا يقول الناس إنّ نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيدنا وابن سيد الأعمام وابن سيدنا سيد الأنبياء ، لم نضرب معه بسيف ولم نقاتل معه برمح ، لا والله أو نرد موردك ، ونجعل أنفسنا دون نفسك ودماءنا دون دمك ، فإذا نحن فعلنا ذلك قضينا ما علينا وخرجنا مما لزمنا . وقام اليه رجل يقال له زهير بن القين البجلي فقال : يا ابن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 298 الطبعة الحديثة .