تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
العرب : الموضع المطمئن الذي يحار الماء فيه ، قد ذكر ذلك شيخنا المفيد في الارشاد في مقتل الحسين ، لما ذكر من قتل معه من أهله ، فقال : والحائر محيط بهم إلاّ العباس فإنه قتل على المسناة " ( 1 ) . وقال الشهيد الأول : " وفيه حار الماء يعني به لما أمر المتوكل بإطلاق الماء على قبر الحسين ( 2 )
هامش
( 1 ) السرائر ص 76 . ( 2 ) أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يحرث ويُبذر ويسقى موضع قبره وأن يمنع الناس من اتيانه ، فذكر أن عامل صاحب الشرطة نادى في الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة بعثنا به إلى المطبق ، فهرب الناس ، وامتنعوا من المصير اليه ، وحرث ذلك الموضع وزرع ما حواليه . ( تاريخ الطبري ج 9 ص 185 ) . وروى الشيخ الطوسي باسناده عن عبد الله الطوري ، قال : " حججت سنة سبع وأربعين ومائتين فلما صدرت من الحج صرت إلى العراق فزرت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام على حال خيفة من السلطان وزرته ، ثم توجهت إلى زيارة الحسين عليه السّلام فإذا هو قد حرث أرضه ومجرى فيها الماء وأرسلت الثيران والعوامل في الأرض ، فبعيني وبصري كنت أرى الثيران تساق في الأرض فتنساق لهم حتى إذا حاذت مكان القبر حادت عنه يميناً وشمالا ، فتضرب بالعصى الضرب الشديد فلا ينفع ذلك فيها ولا تطأ القبر بوجه ولا سبب ، فما أمكنني الزيارة فتوجهت إلى بغداد وأنا أقول في ذلك :تالله إنّ كانت أمية قد أتت * قتل ابن بنت نبيها مظلوماً فلقد أتاك بنو أبيه بمثلها * هذا فعمرك قبره مهدوماً أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا * في قتله فتتبعوه رميماًفلما قدمت بغداد سمعت الهاتفة فقلت : ما الخبر ؟ قالوا : سقط الطائر بقتل جعفر المتوكل فعجبت لذلك ، وقلت : إلهي ليلة بليلة " . ( أمالي الشيخ الطوسي ص 209 ) . وقال أبو الفداء : " أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهدم ما حوله من المنازل ومنع الناس من اتيانه وكان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب ولأهل بيته وكان من جملة ندمائه عبادة المخنث وكان يشد على بطنه تحت ثيابه مخدة ويكشف رأسه وهو أصلع ويرقص ويقول قد أقبل الأصلع البطين خليفة المسلمين يعني علياً والمتوكل يشرب ويضحك ، وفعل كذلك يوماً بحضرة المنتصر ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّ علياً ابن عمك ، فكل أنت لحمه إذا شئت ولا تخلي مثل هذا الكلب وأمثاله يطمع فيه ، فقال المتوكل للمغنين غنوا :غار الفتى لابن عمه * رأس الفتى في حر أمهوكان يجالس من اشتهر ببغض علي مثل ابن الجهم الشاعر وأبي السمط من ولد مروان بن أبي حفصة من موالي بني أمية وغيرهما " . ( تاريخ أبي الفداء ج 2 ص 38 ) . هذا ، ولا يخفى أنّ أول من هدم قبر الحسين عليه السلام هو هارون .