تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
حصينة وهي على شاطئ الفرات فان منعونا قاتلناهم ، فقتالهم أهون علينا من قتال من يجئ من بعدهم ، فقال له الحسين : وأية قرية هي ؟ قال : هي العقر ، فقال الحسين : اللهم إنّي أعوذ بك من العقر " ( 1 ) . قال الخوارزمي : " وقال للحسين رجل من شيعته يقال له هلال بن نافع الجملي : يا ابن رسول الله أنت تعلم أن جدك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يقدر أن يشرب الناس محبته ولا أن يرجعوا إلى ما كان أحب . فكان منهم منافقون يعدونه بالنصر ويضمرون له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ويخلفونه بأمر من الحنظل حتى قبضه الله تبارك وتعالى اليه . وإن أباك علياً صلوات الله عليه قد كان في مثل ذلك ، فقوم قد أجمعوا على نصرته وقاتلوا معه الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوم قعدوا عنه وخذلوه حتى مضى إلى رحمة الله ورضوانه وروحه وريحانه ، وأنت اليوم يا ابن رسول الله على مثل تلك الحالة ، فمن نكث عهده وخلع بيعته فلن يضر إلاّ نفسه ، والله تبارك وتعالى مغن عنه ، فسر بنا يا ابن رسول الله راشداً معافىً مشرقاً إنّ شئت أو مغرباً ، فوالله الذي لا إله إلاّ هو ما أشفقنا من قدر الله ولا كرهنا لقاء ربنا ، وإنا على نياتنا وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك . وقال للحسين آخر من أصحابه يقال له برير بن خضير الهمداني : يا ابن رسول الله ، لقد من الله تعالى علينا بك أن نقاتل بين يديك وتقطع فيك أعضاؤنا ، ثم يكون جدّك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شفيعاً يوم القيامة لنا ، فلا أفلح قوم ضيعوا ابن بنت نبيهم ، أف لهم غداً ما يلاقون سينادون بالويل والثبور في نار
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 5 ص 408 .