تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
قال الصدوق : " سار الحسين عليه السّلام حتى نزل القطقطانة فنظر إلى فسطاط مضروب ، فقال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لعبيد الله بن الحر الجعفي فأرسل إليه الحسين سلام الله عليه . فقال : أيها الرجل إنّك مذنب خاطئ إنّ الله عزّوجل آخذك بما أنت صانع إنّ لم تتب إلى الله تبارك وتعالى في ساعتك هذه فتنصرني ويكون جدي شفيعك بين يدي الله تبارك وتعالى ، فقال : يا ابن رسول الله والله لو نصرتك لكنت أول مقتول بين يديك ، ولكن هذا فرسي خذه إليك فوالله ما ركبته قط وأنا أروم شيئاً إلاّ بلغته ولا أرادني أحدٌ إلاّ نجوت عليه فدونك فخذه ، فأعرض عنه الحسين عليه السّلام بوجهه ، ثم قال : لا حاجة لنا فيك ولا في فرسك ( وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) ( 1 ) ولكن فر ، فلا لنا ولا علينا فإنه من سمع واعيتنا أهل البيت ثم لم يجبنا كبّه الله على وجهه في نار جهنم " ( 2 ) . 19 - نينوى ، والغاضرية ، والشفّية ، والعقر ( 3 ) : قال الطبري : " وأخذ الحر ابن يزيد القوم بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية ، فقالوا : دعنا ننزل في هذه القرية يعنون نينوى ، أو هذه القرية يعنون الغاضرية ، أو هذه الأخرى يعنون شفية ، فقال : لا والله ما أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث علي عيناً ، فقال له زهير بن القين : يا ابن رسول الله إنّ قتال هؤلاء أهون من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا من بعد من ترى ما لا قبل لنا به ، فقال له الحسين : ما كنت لأبدأهم بالقتال . فقال له زهير بن القين : سربنا إلى هذه القرية حتى تنزلها فإنها
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 51 . ( 2 ) أمالي الصدوق المجلس الثلاثون ص 154 . ( 3 ) نينوى : بكسر أوله وسكون ثانيه ، وفتح النون والواو وبوزن طيطوى . . . بسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى ، منها كربلاء ( معجم البلدان ج 5 ص 339 ) . الغاضرية : بعد الألف ضاد معجمة ، منسوبة إلى غاضرة من بني أسد وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء ( معجم البلدان ج 4 ص 183 ) .