قال الصدوق : " فيها قائلة الحسين الظهيرة ، ثم انّتبه من نومه باكياً فقال له ابنه : ما يبكيك يا أبا ؟ فقال : يا بني إنّها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها ، وإنه عرض لي في منامي عارضٌ فقال : تسرعون السير والمنايا تسير بكم إلى الجنة " ( 1 ) .
16 - الرهيمة ( 2 ) :
قال الصدوق : " ورد عليه رجل من أهل الكوفة يكنى أبا هرم ، فقال : يا ابن النبي ما الذي أخرجك من المدينة ؟ فقال : ويحك يا أبا هرم شتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا مالي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم الله ليقتلني ، ثم ليلبسنهم الله ذلا شاملا ، وسيفاً قاطعاً ، وليسلطن عليهم من يذلهم " ( 3 ) .
17 - قصر بني مقاتل ( 4 ) : قال الطبري : " ومضى الحسين حتى إنّتهى إلى قصر بني مقاتل ، فنزل به ، فإذا هو بفسطاط مضروب .
قال أبو مخنف : حدثني المجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، أن الحسين بن علي رضي الله عنه ، قال : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لعبيد الله بن الحر الجعفي قال : ادعوه لي . وبعث اليه ، فلما أتاه الرسول ، قال : هذا الحسين بن علي يدعوك ، فقال عبيد الله بن الحر : ( إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ) ! والله ما خرجت من الكوفة إلاّ كراهة أن يدخلها الحسين وأنا بها ، والله ما أريد أن أراه ولا يراني ، فأتاه الرسول فأخبره ، فأخذ الحسين نعليه فانتعل ، ثم قام فجاءه حتى دخل عليه ، فسلم وجلس ، ثم دعاه إلى الخروج معه فأعاد اليه ابن الحُر تلك المقالة ، فقال : فان لا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق المجلس الثلاثون ص 153 .
( 2 ) الرهيمة : بلفظ التصغير لرهمة : ضيعة قرب الكوفة ( مراصد الاطلاع ج 2 ص 645 ) .
( 3 ) آمالي الصدوق المجلس الثلاثون ص 153 .
( 4 ) قصر بني مقاتل : كان بين عين التمر والشام ، قرب القطقطانة . ( مراصد الاطلاع ج 3 ص 1100 ) .