تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
جاء الوقت شغل الحسن بشئ من أموره عن قدوم المدينة ، فجاء الراعي وكان عبداً لرجل من أهل المدينة ، فصار إلى الحسين وهو يظنه الحسن ، فقال : أنا العبد الذي بت عندي ليلة كذا ووعدتني أن أصير إليك في هذا الوقت ، وأراه علامات عرف الحسين أنه الحسن فقال الحسين له : لمن أنت يا غلام ؟ فقال : لفلان ، فقال : كم غنمك ؟ قال : ثلاثمائة فأرسل إلى الرجل فرغّبه حتى باعه الغنم والعبد فأعتقه ووهب له الغنم مكافأة لما صنع مع أخيه وقال : إنّ الذي بات عندك أخي وقد كافأتك بفعلك معه " ( 1 ) .

مناقب الحسين

روى ابن سعد بإسناده عن عبد الله عن أبيه قال : " مرّ حسين بن علي على ابن مطيع وهو ببئره قد أنبطها ، فنزل حسين عن راحلته فاحتمله ابن مطيع احتمالا حتى وضعه على سريره ، ثم قال : بأبي وأمي أمسك علينا نفسك ، فوالله لئن قتلوك ليتخذنا هؤلاء القوم عبيداً " ( 2 ) . وروى بإسناده عن أبي عون قال : " لما خرج حسين بن علي من المدينة يريد مكة مر بابن مطيع وهو يحفر بئره فقال له : أين فداك أبي وأمي ؟ قال : أردت مكّة . . . وذكر له أنه كتب اليه شيعته بها فقال له ابن مطيع : أين فداك أبي وأمي متّعنا بنفسك ولا تسر إليهم ، فأبى حسين فقال له ابن مطيع : إنّ بئري هذه قد رشحتها وهذا اليوم أو إن ما خرج إلينا في الدلو شئ من مات ، فلو دعوت الله لنا فيها بالبركة . قال : هات من مائها ، فأتى من مائها في الدلو فشرب منه ثم تمضمض ثم
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ج 1 ص 153 . ( 2 ) الطبقات الكبرى ج 5 ص 107 .