حسين وأصحابه ، قاموا الليل كله يصلون ويستغفرون ، ويدعون ويتضرعون قال : فتمر بنا خيل لهم تحرسنا ، وإن حسيناً ليقرأ : ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ * مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) ( 1 ) فسمعها رجل من تلك الخيل التي كانت تحرسنا . . . " ( 2 ) .
وروى عن أبي مخنف بإسناده عن أبي خالد الكاهلي ، قال : " لما صبحت الخيل الحسين رفع الحسين يديه ، فقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدّة ، كم من هم يضعف فيه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو ، أنزلته بك وشكوته إليك ، رغبة مني إليك عن سواك ، ففرجته ، وكشفته . فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل رغبة " ( 3 ) .
وروى ابن عساكر بإسناده عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : " حج الحسين بن علي خمساً وعشرين حجة ماشياً ونجائبه تقاد معه " ( 4 ) .
قال ابن شهرآشوب : " ساير الحسين أنس بن مالك فأتى قبر خديجة فبكى ، ثم قال : اذهب عني . قال أنس : فاستخفيت عنه ، فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته قائلا :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 178 ، 179 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 5 ، ص 421 .
( 3 ) المصدر ص 423 .
( 4 ) ترجمة الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص 149 ، ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ج 2 ، ص 20 ، وابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 207 ، وابن عبد ربه في العقد الفريد ج 4 ص 384 ، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ، ص 201 .