تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
لكن ريب الزمان ذو نكد * والكف منا قليلة النفقة
قال : فأخذها الإعرابي وولّى وهو يقول :
مطهرون نقيّات جيوبهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا وأنتم أنتم الأعلون عندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور من لم يكن علوياً حين تنسبه * فما له في جميع الناس مفتخر " ( 1 )
وقال الخوارزمي : " سأل رجل الحسين حاجة ، فقال له : يا هذا سؤالك إياي يعظم لدي ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل وما في ملكي وفاء بشكرك ، فان قبلت بالميسور ، دفعت عني مرارة الاحتيال لك ، والاهتمام بما أتكلف من واجب حقّك . فقال الرجل : أقبل يا ابن رسول الله حقك اليسير وأشكر العطية ، وأعذر على المنع . فدعا الحسين بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها ، ثم قال له : هات الفاضل من الثلاثمائة ألف ، فأحضر خمسين ألفاً قال : فما فعلت الخمسمائة دينار ؟ قال : هي عندي ، قال : أحضرها ، قال : فدفع الدراهم والدنانير إلى الرجل وقال : هات من يحمل معك هذا المال فأتاه بالحمالين فدفع إليهم الحسين رداءه لكراء حملهم حتى حملوه معه ، فقال مولى له : والله ما بقي عندنا درهم واحد فقال : لكني أرجو أن يكون لي بفعلي هذا أجر عظيم " ( 2 ) . وقال : " خرج الحسن عليه السّلام إلى سفر فأضل طريقه ليلا ، فمر براعي غنم فنزل عنده فألطفه وبات عنده ، فلما أصبح دله على الطريق فقال له الحسن : إنّي ماض إلى ضيعتي ثم أعود إلى المدينة ، ووقّت له وقتاً وقال له : تأتيني به ، فلما
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام الحسين من تاريخ مدينة دمشق ص 160 رقم 205 . ( 2 ) مقتل الحسين ج 1 ص 153 .