تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
والخليفة بعد محمّد فأجبني عما أسألك ، فإنك إنّ فعلت ذلك اتبعتك وبعثت إليك بالجائزة فلم يكن عنده جواب وقد أقلقه ، فبعثني إليك لأسألك عنها ، فقال أمير المؤمنين : قاتل الله ابن آكلة الأكباد ، ما أضله وأعماه ومن معه ، حكم الله بيني وبين هذه الأمة ، قطعوا رحمي وأضاعوا أيامي ودفعوا حقي وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي ، يا قنبر عليَّ بالحسن والحسين ومحمّد فاحضروا . فقال : يا شامي ، هذان ابنا رسول الله وهذا ابني فأسأل أيهم أحببت ، فقال : أسأل ذا الوفرة ، يعني الحسن عليه السّلام فقال له الحسن عليه السّلام : سلني عمّا بدا لك ، فقال الشامي : كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين ؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين ؟ وما المخنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ؟ فقال الحسن عليه السّلام : بين الحق والباطل أربع أصابع ، فما رأيته بعينك فهو الحق وقد تسمع بأذنك باطلا كثيراً ، فقال الشامي : صدقت ، قال : وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومد البصر ، فمن قال لك غيرها فكذبه ، قال : صدقت يا ابن رسول الله . قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، تنظر إليها حين تطلع من مشرقها ، وتنظر إليها حين تغيب في مغربها ، قال : صدقت ، فما قوس قزح ؟ قال : ويحك ، لا تقل قوس قزح ، فان قزح اسم الشيطان وهو قوس الله ، وهذه علامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق . وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها : ( برهوت ) وأما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها : ( سلمى ) وأما المخنث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى ، فإنه ينتظر به فإن كان ذكراً احتلم ، وإن كان أنّثى حاضت وبدا ثديها ، وإلا قيل له : ( بُل على الحايط ) فان أصاب بوله الحايط فهو
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 503 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني