أبيك لا منبر أبي ، فبعث علي إلى أبي بكر : إنّه غلام حدث وإنا لم نأمره ، فقال أبو بكر : صدقت إنا لم نتهمك " ( 1 ) .
نماذج من علم الحسن ( 2 )
روى الطبرسي بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي الثاني عليه السّلام قال : " اقبل أمير المؤمنين ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي ، وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، فأقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلم على أمير المؤمنين فردّ عليه السّلام فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين ، أسألك عن ثلاث مسائل ، إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أفضى إليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن يكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : سلني عما بدا لك ، فقال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه وعن الرجل كيف يذكر وينسى وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام فقال : يا أبا محمّد ، أجبه ، فقال عليه السّلام : أما ما سالت عنه من أمر الانسان إذا نام اين تذهب روحه ، فان روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فان أذن الله برد تلك
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 17 .
( 2 ) جاء في ( تدريب الراوي ج 2 ص 69 ) : اختلف السلف في كتابة الحديث ، فكرهها طائفة وأباحها طائفة ، ثم أجمعوا على جوازها وأباحها منهم علي وابنه الحسن . وقال السيد الأمين ( أعيان الشيعة ج 4 ص 102 ) : ولا شك في أنه لولا كتابته العلم لضاع العلم ، فهي منقبة لعلي وولده " .