فتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكراً وألأمنا حسباً وشرنا قدماً وأقدمنا كفراً ونفاقاً ، فقالت طوائف من أهل المسجد : آمين آمين " ( 1 ) .
الإمام الحسن بن علي ولائموه
قال ابن قتيبة : " لما تمت البيعة لمعاوية بالعراق وأنصرف راجعاً إلى الشام أتاه سليمان بن صرد - وكان غائباً عن الكوفة ، وكان سيد أهل العراق ورأسهم - فدخل على الحسن فقال : السلام عليك يا مذل المؤمنين ! فقال الحسن : وعليك السلام ، أجلس لله أبوك قال : فجلس سليمان وقال : أما بعد فإن تعجبنا لا ينقضي من بيعتك معاوية ومعك مائة ألف مقاتل من أهل العراق وكلهم يأخذ العطاء مع مثلهم من أبنائهم ومواليهم سوى شيعتك من أهل البصرة وأهل الحجاز ، ثم لم تأخذ لنفسك بقية في العهد ولا حظاً من القضية ، فلو كنت إذ فعلت ما فعلت ، وأعطاك ما أعطاك بينك وبينه من العهد والميثاق ، كنت كتبت عليك بذلك كتاباً وأشهدت عليه شهوداً من أهل المشرق والمغرب أن هذا الأمر لك من بعده كان الأمر علينا أيسر ، ولكنه أعطاك هذا فرضيت به من قوله ، ثم قال : وزعم على رؤوس الناس ما قد سمعت إني كنت شرطت لقوم شروطاً ووعدتهم عدات ومنيتهم أماني إرادة اطفاء نار الحرب ومداراة لهذه الفتنة ، إذ جمع الله لنا كلمتنا وألفتنا ، فان كل ما هنالك تحت قدمي هاتين ، والله ما عني بذلك إلاّ نقض ما بينك وبينه ، فأعدّ للحرب خدعة وإذن لي أشخص إلى الكوفة ، فأخرج عامله منها وأظهر فيها خلعه وأنبذ إليه على سواء ، إنّ الله لا يهدي كيد الخائنين . ثم سكت .
هامش
( 1 ) الإرشاد ص 173 .