تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وآله وسلّم بيده في مواطن كثيرة منها يوم بدر ( 1 ) . الحافظ الكنجي ( 2 ) : قال أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي : وكان علي عليه السّلام كبير البطن ، وكان يسمى الأنزع البطين ، والمشهور من الأنزع أنه الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، وقيل : هو الأنزع من الشرك لأنه لم يشرك بالله تعالى طرفة عين ، وقد سألت بعض مشايخي عن معنى قولهم : - كرم الله وجهه - فقال : يعنون بذلك أنه لم يسجد لصنم فكرمه الله تعالى عن السجود لغيره . ويقال : هو البطين من العلم لغزاره علمه وفطنته وحدة فهمه ، كان عنده عليه السّلام لكل معضلة عتادٌ ورزق خشية الله عزّوجل ، ولهذا كان أعلم الصحابة ، ويدل على أنه كان أعلم الصحابة الإجمال والتفصيل . أما الإجمال : فهو أن علياً كان في أصل الخلقة في غاية الذكاء والفطنة والاستعداد للعلم ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أفضل الفضلاء وخاتم الأنبياء ، وكان علي عليه السّلام في غاية الحرص على طلب العلم ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في غاية الحرص على تربيته وارشاده إلى اكتساب الفضائل ، ثم إنّ علياً عليه السّلام بقي في أول عمره في حجر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي كبره صار ختناً له ، وكان يدخل عليه في كل الأوقات . ومن المعلوم أن التلميذ إذا كان في غاية الحرص والذكاء في التعلم ، وكان الأستاذ في غاية الحرص على التعليم ، ثم اتفق لهذا التلميذ أن اتصل بخدمة مثل هذا الأستاذ من زمن الصغر ، وكان ذلك الاتصال بخدمته حاصلا في كل الأوقات ، فإنه يبلغ ذلك التلميذ في العلم
هامش
( 1 ) الرياض النضرة ج 3 ص 236 . ( 2 ) أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي المقتول سنة 658 .