بأحد . فقال الشافعي : إنّه كان زاهداً ، والزاهد لا يبالي بالدنيا وأهلها ، وكان عالماً والعالم لا يبالي بأحد ، وكان شجاعاً والشجاع لا يبالي بأحد ، وكان شريفاً والشريف لا يبالي بأحد " ( 1 ) .
وقال :
إذا نحن فضّلنا علياً فإننا * روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل
وفضل أبي بكر إذا ما ذكرته * رميت بنصب عند ذكري للفضل
فلا زلت ذا رفض ونصب كليهما * بحبّهما حتى أوسّد في الرمل
وقال أيضاً :
قالوا ترفضت قلت كلاّ * ما الرفض ديني ولا اعتقادي
لكن تولّيت غير شكّ * خير إمام وخير هادي
إن كان حبّ الولي رفضاً * فإني أرفض العباد
وقال أيضاً :
يا راكباً قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حبّ آل محمّد * فليشهد الثقلان إنّي رافضي
قال البيهقي : وإنما قال الشافعي ذلك حين نسبه الخوارج إلى الرفض حسداً وبغياً . وله أيضاً وقد قال له المزني : إنّك رجل توالي أهل البيت فلو عملت في هذا الباب أبياتاً فقال :
وما زال كتماً منك حتى كأنني * بردّ جواب السائلين لأعجم
هامش
( 1 ) معارج العلى في مناقب المرتضى ص 192 .