تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
فضائل علي ما شئت ، والحسن والحسين ابناه سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين وسماهما الله تعالى في التوراة على لسان موسى شبّراً وشبيراً ، لكرامتهما على الله عزّوجل " ( 1 ) . ابن أبي الحديد المعتزلي ( 2 ) : قال ابن أبي الحديد : " ما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة ، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة ، وتصور ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عبادتها حاملا سيفه مشمراً لحربته ، وتصور ملوك الترك والديلم صورته على أسيافها ، كان على سيف عضد الدولة ابن بويه وسيف أبيه ركن الدولة صورته ، وكان على سيف ألب أرسلان وابنه ملكشاه صورته ، كأنهم يتفاءلون به النصر والظفر ، وما أقول في رجل أحب كل أحد أن يتكثر به وودّ كل أحد أن يتجمل ويتحسن بالانتساب اليه ، حتى الفتوة التي أحسن ما قيل في حدها أن لا تستحسن من نفسك ما تستقبحه من غيرك ، فان أربابها نسبوا أنفسهم اليه وصنفوا في ذلك كتباً ، وجعلوا لذلك اسناداً أنهوه إليه وقصروه عليه وسموه سيد الفتيان وعضدوا مذهبهم بالبيت المشهور المروي إنّه سمع من السماء يوم أحد :
لا سيف إلاّ ذو الفقار * ولا فتى إلاّ علي ( 3 )
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي الفصل التاسع عشر ص 200 ورواه الطبري في بشارة المصطفى ص 114 و 171 . ( 2 ) عز الدين أبو حامد بن هبة الله بن محمّد ابن محمّد بن حسين ابن أبي الحديد المدائني ولد بالمدائن في غرة ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمسمائة ونشأ بها ، ثم رحل إلى بغداد ، وله مصنفات منها شرح نهج البلاغة لمولانا علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، ونظم القصائد المعروفة بالعلويات السبع ، وشرحها العلامة السيد محمّد العاملي ، وتوفي ابن أبي الحديد في بغداد سنة خمس وخمسين وستمائة . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 9 طبع مصر .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 378 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني