تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
نعم فأخذ بيدي وقامتي فلما رآني أهل المسجد تبعونا فقال لغلامه : أغلق الباب ولا تدع احداً يدخل علينا ثم ضرب بيده إلى قميصه فنزعها وإذا جسده جسد خنزير ، فقلت : يا أخي ما هذا الذي أرى بك ؟ قال : كنت مؤذناً مع هؤلاء القوم وكنت كل يوم إذا أصبحت العن علياً ألف مرة بين الأذان والإقامة قال : فخرجت من المسجد ودخلت داري هذه يوم الجمعة وقد لعنته أربعة آلاف مرة ولعنت أولاده فاتكأت على هذا الدكان وذهب بي النوم ، فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت فإذا علي فيها متكئ والحسن والحسين معه متكئون بعضهم على بعض مؤتزرون تحتهم مصليات من نور ، وإذا أنا برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جالساً والحسن والحسين قدامه وبيد الحسن إبريق وبيد الحسين كأس فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم للحسين : اسقني فشرب ، ثم قال : اسق أباك فشرب ثم قال للحسن : اسق الجماعة فشربوا ثم قال : اسق هذا المتكي على الدكان فولى الحسن بوجهه عني وقال : يا أبة كيف أسقيه وهو يلعن أبي كل يوم الف مرة وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة ؟ فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : مالك لعنك الله تلعن علياً وتشتم أخي مالك لعنك الله تشتم أولادي الحسن والحسين ؟ ثم بصق النبي فملأ وجهي وجسدي فلما أنّتبهت من منامي وجدت موضع البصاق الذي أصابني قد مسخ كما ترى وصرت آية للعالمين . ثم قال : يا سليمان ، أسمعت من فضائل علي أعجب من هذين الحديثين ؟ يا سليمان ، حب علي ايمان وبغضه نفاق ، لا يحب علياً إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ كافر ، فقلت يا أمير المؤمنين لي الأمان ؟ فقال : لك الأمان فقلت : ما تقول فيمن يقتل هؤلاء قال : في النار . لا أشك في ذلك ، قلت فما تقول : فيمن قتل أولادهم وأولاد أولادهم قال : فنكس رأسه ، ثم قال : يا سليمان الملك عقيم ، ولكن حدث عن