وقالت : " أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد علي بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال : أيها الناس إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) .
معاوية بن أبي سفيان :
قال قيس بن أبي حازم : " سأل رجل معاوية عن مسألة ، فقال : سل عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم مني . قال : قولك يا أمير المؤمنين أحب إليّ من قول علي قال : بئس ما قلت ولؤم ما جئت به ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يغره بالعلم غراً ، ولقد قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وكان عمر بن الخطّاب يسأله ويأخذ عنه ، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه أمر قال : أها هنا علي بن أبي طالب ؟ ثم قال معاوية للرجل : قم لا أقام الله رجليك ، ومحا اسمه من الديوان " ( 2 ) .
قال أبو إسحاق : " جاء ابن أحور التميمي إلى معاوية ، فقال : يا أمير المؤمنين جئتك من عند الأم الناس وأبخل الناس وأعيا الناس وأجبن الناس . فقال له معاوية : ويلك وأنى أتاه اللؤم ، ولكنا نتحدث أن لو كان لعلي بيت من تبن وآخر من تبر لأبعد التبر قبل التبن ، وأنى أتاه العي وإن كنا لنتحدث أنه ما جرت المواسي على رأس رجل من قريش أفصح من علي ، ويلك وأنى أتاه الجبن وما برز له رجل قط إلاّ صرعه ، والله يا ابن أحور لولا أن الحرب خدعة لضربت عنقك ، أخرج
هامش
( 1 ) المصدر ، الباب الرابع ص 40 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 339 رقم 410 والزرندي في نظم درر السمطين ص 134 ، والحضرمي في وسيلة المآل ص 243 .