فلا تقيمن في بلدي ، قال عطاء : وإن كان معاوية يقاتله فإنه كان يعرف فضله " ( 1 ) .
قال جابر : " كنا عند معاوية ، فذكر علياً فأحسن ذكره وذكر أبيه وأمه ، ثم قال : وكيف لا أقول هذا لهم ، وهم خيار خلق الله " ( 2 ) .
عن مغيرة قال : " جاء نعي علي بن أبي طالب إلى معاوية وهو نائم مع امرأته فاختة بنت قرظة ، فقعد باكياً مسترجعاً ، فقالت له فاختة : أنت بالأمس تطعن عليه واليوم تبكي عليه ؟ فقال : ويحك أنا أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه " ( 3 ) .
وقال : " لما جاء معاوية وفاة علي ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون وهو قائل مع امرأته ابنة قرظة في يوم صائف ، وقال : ماذا فقدوا من العلم والفضل والخير ! ! ! فقالت امرأته ، تسترجع عليه اليوم ؟ قال : ويلك لا تدرين ماذا ذهب من علمه وفضله وسوابقه " ( 4 ) .
أبو هريرة :
روى أنس عن عمر بن الخطاب قال : " حدثني أبو بكر قال : سمعت أبا هريرة يقول : جئت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين يديه تمر ، فسلمت عليه فرد علي وناولني من التمر ملء كفه فعددته ثلاثاً وسبعين تمرة ، ثم مضيت من عنده إلى عند علي بن أبي طالب وبين يديه تمر ، فسلمت عليه فرد علي وضحك إلي ، وناولني من التمر ملء كفه فعددته ، فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة ، فكثر تعجبي من ذلك ، فرجعت إلى النبي فقلت : يا رسول الله ، جئتك وبين يديك تمر ، فناولتني ملء
هامش
( 1 و 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 58 رقم 1100 و 1101 .
( 3 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 337 رقم 1483 .
( 4 ) ترجمة علي من تاريخ دمشق ج 3 ص 340 رقم 1485 .