وقال ابن عباس : " مشيت أنا وعمر بن الخطاب في بعض أزقة المدينة ، فقال لي : يا ابن عباس أظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولوه أموركم ، فقلت : والله ما استصغره رسول الله إذ اختاره لسورة براءة يقرؤها على أهل مكة ، فقال لي : الصواب تقول ، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعلي بن أبي طالب : من أحبك أحبني ، ومن أحبني أحب الله ، ومن أحب الله أدخله الجنة " ( 1 ) .
قال سالم بن أبي جعدة : " قيل لعمر بن الخطاب إنّك تصنع بعلي ما لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : إنه مولاي " ( 2 ) .
أم سلمة :
" بلغ أم سلمة - رضي الله عنها - أن مولى لها ينتقص علياً - كرم الله وجهه - ، فأرسلت إليه ، فأتى إليها ، وقالت له : يا بني أحدثك بحديث سمعت من رسول الله . قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا أم سلمة اسمعي واشهدي : هذا علي أخي في الدنيا والآخرة ، وحامل لوائي في الدنيا ، وحامل لواء الحمد غداً في القيامة ، وهذا علي وصيي ، وقاضي عداتي ، والذائد عن حوضي المنافقين . يا أم سلمة هذا علي سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، قلت : يا رسول الله من الناكثون ؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة ، وينكثون بالبصرة ، قلت : من القاسطون ؟ قال : ابن أبي سفيان وأصحابه من أهل الشام ، قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان . فقال مولاها : فجزاك الله عني . لا أسبه أبداً " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 97 مخطوط .
( 2 ) وسيلة المآل للحضرمي ص 230 مخطوط .
( 3 ) ينابيع المودة الباب الخامس عشر ص 81 .