أبو بكر يمنع فاطمة وبني هاشم من سهمهم :
روى ابن أبي الحديد عن أبي بكر الجوهري : " إنّ أبا بكر منع فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى وجعله في سبيل الله ، في السلاح والكراع " ( 1 ) .
" . . . وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، غير إنّه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما كان يعطيهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " ( 2 ) .
قال الزمخشري : " وعن ابن عباس رضي الله عنه : إنّه كان على ستة أسهم : لله وللرسول سهمان وسهم لأقاربه حتى قبض ، فأجرى أبو بكر رضي الله عنه الخمس على ثلاثة " ( 3 ) .
قال أبو عبيد : " حدثني عبد الرحمان بن مهدي ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم قال : سألت الحسن بن محمّد عن قوله : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْء فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى . . . ) ( 4 ) فقال : هذا مفتاح كلام ، لله الدنيا
والآخرة ، ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 231 ، قال الشيخ باقر القرشي : " والخمس حق مفروض لآل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم نص عليه القران الكريم . . . وقد اجمع المسلمون على إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يختص بسهم من الخمس ، ويخص أقاربه بسهم آخر منه ، وكانت هذه سيرته إلى أن أختاره الله إلى الرفيق الأعلى ، ولما ولى أبو بكر اسقط سهم النبي وسهم ذي القربى ، ومنع بني هاشم من الخمس وجعلهم كغيرهم ، وقد أرسلت اليه بضعة الرسول وريحانته فاطمة الزهراء عليها السّلام تسأله أن يدفع إليها ما بقي من خمس خيبر فأبي أن يدفع إليها شيئاً ، وقد ترك شبح الفقر مخيماً على آل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وحجب عنهم أهم مواردهم الاقتصادية التي فرضها الله لهم " ( حياة الإمام الحسين بن علي عليه السّلام ج 1 ص 259 ) .
( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 201 .
( 3 ) تفسير الكشاف ج 2 ص 159 .
( 4 ) سورة الأنفال : 41 .