سيف النبي وعمامته وبغلته :
قال القاضي أبو يعلى الحنبلي المتوفى سنة 458 هجرية : " وأمّا رحل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقد روى هشام الكلبي عن عوانة بن الحكم : إنّ أبا بكر دفع إلى عليّ آلة رسول الله ورأيته وحذاءه وقال : ما سوى ذلك صدقة " ( 1 ) .
وقال العلامة الحلّي : " وناقض فعله أيضاً هذه الرواية يعني فعل أبي بكر لرواية نفي الإرث ، لأن أمير المؤمنين والعباس اختلفا في بغلة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسيفه وعمامته ، وحكم بها ميراثاً لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ولو كانت صدقة لما حلّت على علي ، فكان يجب على أبي بكر انّتزاعها منه " ( 2 ) .
وأورد السيد المرتضى في الشافي على القاضي عبد الجبار حكايته أعطاء أبي بكر سيف النبي وعمامته وبغلته إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال :
" وأما حكايته عن أبي علي أنّ أبا بكر لم يدفع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام السيف والبغلة والعمامة على جهة الإرث ، وقوله : كيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه ؟ وكيف خصصه بذلك دون العم الذي هو العصبة بما نراه زاد على التعجب ، ومما عجب منه عجبنا ، ولم يثبت عصمة أبي بكر فينتفي عن أفعاله التناقض " ( 3 ) .
وقال الحسن بن علي الوشاء : " سألت مولانا أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام : هل خلف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم غير فدك شيئاً ؟ فقال أبو الحسن : إنّ رسول الله خلف حيطاناً بالمدينة صدقة ، وخلف ستة أفراس وثلاث نوق : العضباء والصهباء والديباج ، وبغلتين : الشهباء والدلدل ، وحماره اليعفور ، وشاتين حلوبتين ، وأربعين ناقة حلوباً وسيفه ذا الفقار ودرعه
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ص 202 .
( 2 ) كشف الحق ونهج الصدق ج 1 ص 127 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 260 .