تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وآله وسلّم في هذا الفئ بشئ لم يؤته أحداً غيره ثم قرأ : ( وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) إلى قوله : ( قَدِيرٌ ) ، فكانت هذه خاصة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " ( 1 ) . وروى أبو داود قال : " حدثنا حسين بن علي العجلي ، ثنا يحيى ابن آدم ، ثنا ابن أبي زائدة ، عن محمّد بن إسحاق ، عن الزهري ، وعبد الله بن أبي بكر ، وبعض ولد محمّد بن مسلمة ، قالوا : بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يحقن دمائهم ويسيرهم ، ففعل ، فسمع بذلك أهل فدك ، فنزلوا على مثل ذلك ، فكانت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خاصة ، لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب " ( 2 ) . قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري : " وروى محمّد بن إسحاق أيضاً أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما فرغ من خيبر قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول الله فصالحوه على النصف من فدك ، فقدمت عليه رسلهم بخيبر أو بالطريق أو بعد ما أقام بالمدينة ، فقبل ذلك منهم وكانت فدك لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خالصة له ، لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى للسمهودي ج 3 ص 997 . ( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 218 ، رقم 3016 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 210 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ج 16 ص 210 . " لما أجلاهم عمر بعث إليهم من يقوم الأموال ، بعث أبا الهيثم بن التيهان ، وفروة ابن عمرو ، وحباب بن صخر وزيد بن ثابت ، فقوموا أرض فدك ونخلها ، فأخذها عمرو دفع إليهم قيمة النصف الذي لهم ، وكان مبلغ ذلك خمسين ألف درهم أعطاهم إياها من مال أتاه من العراق وأجلاهم إلى الشام " . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 16 ص 211 . فإذا كان النصف يقدر بخمسين ألف درهم يكون قيمة الجميع مائة ألف درهم " ويظهر أن نخلها كان كثيراً يعتد به بحيث يقطعه معاوية أثلاثاً لثلاثة اشخاص كبراء . . . " . ( نقض الوشيعة ، للسيد محسن الأمين ص 498 ) . وروى الكليني عن علي بن محمّد بن عبد الله عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى عليه السلام على المهدي رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم فدك وما والاها ، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) فلم يدر رسول الله من هم فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل عليه السلام ربه فأوحى الله اليه إنّ أدفع فدك إلى فاطمة عليها السلام ، فدعاها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال لها : يا فاطمة ، إنّ الله أمرني أن أدفع إليك فدك فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك = فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فلما ولى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته فسألته أن يردها عليها فقال لها : آتيني بأسود أو أحمر ، يشهد لك بذلك فجائت بأمير المؤمنين عليه السّلام وأم أيمن فشهدا لها ، فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر ، فقال : ما هذا معك يا بنت محمّد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أرينيه ؟ فأبت ، فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثم تفل فيه ومحاه وخرقه فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب فضعي الحبال في رقابنا . فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدها لي ، فقال : حدٌ منها جبل أحد ، وحدٌ منها عريش مصر وحدٌ منها سيف البحر وحدٌ منها دومة الجندل ، فقال له : كل هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، هذا كله ، إنّ هذا مما لم يوجف على أهله رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بخيل ولا ركاب ، فقال : كثيرٌ وأنظر فيه . ( أصول الكافي ، كتاب الحجة ج 1 ص 543 الرقم 5 باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس ) .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 194 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني