في ورود الاشكال على الكشف الحقيقي دون الحكمي
ذكر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) : أن هذا الاشكال وارد على الكشف الحقيقي
بجميع مبانيه ، وأما على الكشف الحكمي بمعناه العنواني - الذي هو الصحيح
المختار - فلا مجال له ، فإن المفروض أن الحكم بالملكية من الآن وإن كان المملوك
أمرا سابقا ، نظير اعتبار الملكية المتأخرة من الآن ( 1 ) .
هذا ، وقد مر : أن الاشكال وارد حتى على هذا المبنى من الكشف أيضا ، فإن
البائع بين الحدين أجنبي بالنسبة إلى المال والعقد ، فكيف يمكن تأثير العقد الصادر
من الأجنبي مع إجازة الأجنبي ( 2 ) . وهذا في باب الإجازة أوضح ، فلو آجر الدار
فضولا ، ثم اشتراه ، فأجاز الإجارة ، فهل يمكن تصحيح الإجارة بالنسبة إلى المنافع
السابقة على زمان الاشتراء ؟ أليس هذا من إجازة الأجنبي بالنسبة إلى تلك المنافع ؟
هذا على مبنى الكشف الحقيقي والحكمي مع فرض اقتضاء العقد
النقل من حينه .
وأما إذا قلنا : بأن مقتضاه النقل مطلقا ، ومع ذلك بنينا على الكشف ، لأن
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 168 / سطر 12 .
2 - تقدم في الصفحة 607 .