هذا ملخص ما أفاده ومحصله .
كلام المحقق الأصفهاني في المقام
وذكر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) : أن المقام نظير بيع الرهن ، فكما أنه لا مانع من
تأثير البيع بعد زمان الرهن ، كذلك لا مانع من تأثيره بعد زمان عدم القابلية هنا ( 1 ) .
وتحقيق مبنى المسألة : أنه لو قلنا بالكشف من جهة أن اقتضاء العقد تحقق
مضمونه من حينه ، بحيث لو لم يتحقق حينئذ لا يكون مقتضى العقد ، بل أمر آخر
غير مرتبط به ، فلا يمكن الحكم بالصحة في المقام ، فإن المنشأ غير قابل للإجازة ،
والنقل بعد البيع الثاني ليس بمقتضى العقد ، فمقتضي الصحة غير موجود ، فإن دليلها
لا يشمل مثل ذلك العقد الغير القابل للإجازة ، لا أن الحكم بعدم الصحة من جهة
المانع ، فإذا زال المانع يؤثر المقتضي أثره ، فإن النقل بعد زمان عدم القابلية ليس
مقتضى العقد على الفرض .
ولو قلنا : بأن مضمون العقد وإن كان النقل من حينه ، إلا أنه
ليس معنى ذلك أنه لو كان العقد مقترنا بالمانع ، فلا يمكن النقل بعد زوال المانع ، لأنه خلاف
المقتضي ، بل معناه أن العقد يقتضي وقوع النقل من حينه إلى الأبد ، وهذا المعنى
يستفاد من الاطلاق الزماني في دليل الوفاء ، فلو اقترن العقد بالمانع في بعض
الأحوال ، أمكن التمسك بالاطلاق الأحوالي فيه للحكم بالصحة بعد هذا الحال ، فإن
التأثير بعد هذا الحال أيضا من مقتضيات العقد .
وبهذا صححنا سابقا بيع الرهن ، والتزمنا بالتأثير بعد زمان الرهن حتى على
مبنى اقتضاء العقد وقوع المضمون من حينه .
وبالجملة : إن التأثير الفعلي للعقد في حال لا ينافي كون مقتضاه التأثير من
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 166 / سطر 17 .