التعقب بالإجازة شرط ، أو الرضا التقديري شرط ، أو غير ذلك من مباني الكشف ، فلا
إشكال حينئذ ، بل لا بد من الالتزام بالكشف بالمقدار القابل ، فإن إجازة المجيز
بالنسبة إلى ما بين الحدين من إجازة الأجنبي ، وحيث إنه لا منافاة بين اقتضاء العقد
وصحة البيع من حين القابلية ، تشمله العمومات ، ويحكم بالصحة بلا
إشكال .
وبعبارة أخرى : العقد له اعتبار بقاء إلى زمان العقد الثاني ، وحيث إن مفاده
مطلق النقل ، ولا ينافي حصوله حينئذ ، فيمكن أن يقال : العقد حينئذ متعقب
بالإجازة ، أو مقارن للرضا التقديري . . . إلى آخر المباني .
كلام للمحقق النائيني في المقام ومناقشته
وهنا كلام للمحقق النائيني ( رحمه الله ) لا بأس بالتعرض له :
قال : إن صحة عقد من باع شيئا ثم ملك تتوقف على أمرين :
الأول : عدم اعتبار كون شخص خاص طرفا للمعاوضة ، لا بمعنى إمكان
كونه كليا ، فإن هذا غير معقول ، لأن الإضافة تتوقف على مضاف إليه معين ، بل
بمعنى عدم اعتبار خصوص كونه زيدا وبكرا ، فلو اشترى من شخص باعتقاد كونه
زيدا ، فتبين كونه بكرا ، فلا يضر ، وليس البيع كالنكاح .
والثاني : كون مسألة من باع شيئا ثم ملك كمسألة اختلاف المالك حال
العقد والإجازة بسبب الموت والوراثة ، بأن يكون تبدل الملك كتبدل المالك .
فإذا تم هذان الأمران فلا محيص عن الالتزام بالصحة في المقام ، وإنكار
اقتضاء الإجازة كشفها عن الملك من حين العقد في جميع المقامات .
والأمر الأول لا إشكال فيه .
وأما الثاني ، فقد ظهر في أول مباحث البيع الفرق بين الإرث والبيع ، وأن في