الإرث التغيير والتبديل في المالك ، وفي البيع التبديل في الملك ( 1 ) ، فإذا باع الفضولي
ملك المورث ، ثم انتقل إلى الوارث ، فحيث إن الملك على حاله ، ودل الدليل على
قيام الوارث مقام المورث ، فالوارث يجيز هذا التبديل ، وأما لو باع الفضولي مال
زيد ، ثم انتقل إلى نفسه ، فإجازته لا تتعلق بما وقع أولا ، لأن التبديل وقع بين ملك
زيد والمشتري ، والإجازة تتعلق بملك المشتري ، والفضولي الذي لم يكن ملكه
طرف الإضافة .
وبالجملة : كلما تعلقت الإجازة بما انتقل من المجيز إلى الآخر - ولو في
عقود متتابعة - فهي مؤثرة ، وأما لو تعلقت بغيره فلا تؤثر وإن كان الملك حين
الإجازة ملكا له ( 2 ) . . . إلى آخر ما ذكره .
وفيه مواقع للنظر :
منها : أن ما ذكره : من امتناع كون طرف المعاوضة كليا ، لأن الكلي غير
معين ، لا يتم ، فإن الكلي معين ، ولذا يقبل التمليك والتملك ، وهذا ظاهر .
ومنها : أن تفصيله بين البيع والنكاح - من جهة عدم اعتبار كون الطرف
شخصا خاصا ، بالمعنى الذي ذكره في البيع دون النكاح - لا يتم ، لعدم الدليل على
اعتبار ذلك في النكاح أيضا ، فلو تزوجت بشخص باعتقاد أنه زيد ، فبان أنه عمرو
صح التزويج ، وهذا نظير ما ذكرناه في مسألة الاقتداء ، وقد تقدم ( 3 ) .
ومنها : أن تفصيله بين اشتراء البائع المبيع وإرثه ذلك ، بأن الأول تبدل
المالك ، والثاني تبدل الملك ، فلا يصح البيع في مفروض المسألة بالإجازة في الأول ،
بخلاف الثاني .
هامش
1 - منية الطالب 1 : 2 - 3 و 1 : 35 / سطر 2 .
2 - منية الطالب 1 : 267 / سطر 10 - 20 .
3 - تقدم في الصفحة 576 .