التفصيل بين القبض في بابي الصرف والسلم والنبوي
وقد فصل المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) بين القبض في باب الصرف والسلم ،
والقبض في النبوي : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 1 ) ، بالقول
بالكشف في الأول والنقل في الثاني .
وقد ذكر في وجه النقل في الثاني : أن الإجازة المتأخرة لا تصحح القبض
السابق ، ولا يتحقق الانتساب قبل الإجازة ( 2 ) ، فلو تلف المبيع قبل إجازة القبض كان
موردا للنبوي .
وأنت خبير بأنه لو قلنا بالكشف واعتبار الرضا التقديري أو لحاظ المتأخر ،
أو قلنا بأن المؤثر هي الحصة المضافة ، أو العقد المتعقب ، فلا يجري فيه ما ذكره ،
فإن شرط التأثير مقارن للعقد ، لا متأخر عنه ( 3 ) .
ثم إنه هل إجازة العقد إجازة للقبض أو لا ؟ وهذه ليست مسألة فقهية ، وإنما هي
منوطة بالقرائن الدالة على ذلك ، بلا فرق بين ما يعتبر القبض في صحته - كالصرف
والسلم - وغيره ، ولو أجاز العقد في الصرف والسلم دون القبض ، فيحكم ببطلان
العقد ، لعدم حصول شرطه ، وهي الإجازة ، ولا وجه لما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) : من أن
لبطلان العقد أو القبض وجهين ( 4 ) .
هامش
1 - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 9 ، الحديث 1 .
2 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 161 / سطر 16 .
3 - ولكن التفصيل بين الأمرين لم يظهر له وجه . المقرر حفظه الله .
4 - المكاسب : 136 / سطر 24 .