نعم ، في حديث على اليد ما أخذت ( 1 ) حتى تؤدي ( 2 ) الأخذ أو القبض هو
الاستيلاء على الشئ والسلطنة عليه ، لا مجرد وضع اليد ، أو ما ذكرنا في قبض
الثمن أو المثمن ، فإن موضوع الضمان عند العقلاء ذلك ، وأما التأدية في ذيلها فعين
الاقباض هنا ، يكفي في حصولها نحو وصول إلى المالك كما مر . هذا في الشخصيات .
الفضولية في الكليات
وأما في الكليات فتزيد على الشخصيات باحتياجها إلى التعيين والتمييز
حتى تؤدى إلى مالكها ، ولكن التعيين والتمييز في الكليات أيضا غير متوقف على
مفهوم القبض ، بل لو ميز بسبب هبوب الريح ورضي به المالك كفى في التعيين ،
فتمام الموضوع لتعيين الكلي أيضا رضا من يعتبر رضاه ، بتطبيق الكلي على فرد ما ،
فلا تجري فيه الفضولية أيضا .
الفرق بين القبض الشخصي والكلي
ولو فرق بين القبض في الشخصيات والكليات ، بأنه يمكن أن يقال : إن
الأفعال الخارجية لا تنقلب عما وقعت عليه ، وأما الأمور الاعتبارية فيمكن أن
تنتسب إلى الغير ، ولذا تجري الفضولية في الكليات ، ولا تجري في الشخصيات .
فجوابه : أنه قد مر مرارا : أن الانتساب الواقعي غير ممكن ، والمجازي غير
مشمول للأدلة العامة ، ولو قيل بكفاية مجرد الرضا في الانتساب فليكن ذلك كافيا
في الشخصيات أيضا .
هامش
1 - في نسخة : قبضت .
2 - تقدم في الصفحة 235 ، عوالي اللآلي 2 : 344 / 9 ، مستدرك الوسائل 14 : 8 ، كتاب
الوديعة ، أبواب كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 .