الأدلة العامة العقد المرتبط بالمالك نحو ارتباط ، بحيث لا يكون أجنبيا عن العقد ،
وهذا المعنى موجود في العقد الواقع على مال شخص راض بالعقد باطنا مقارنا
للعقد أو متأخرا عنه ، ولذا ذكرنا سابقا - تبعا للمصنف ( قدس سره ) - أن العقد الواقع على مال
من كان راضيا بالعقد خارج عن العقد الفضولي ( 1 ) .
ثم إنه لو اعتبر الانشاء فاعتبار اللفظ فيه أو الصراحة بلا دليل . نعم ، الانشاء
القلبي - الذي ذكره المرحوم صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 2 ) - لا محصل له ، وقد مر سابقا في
ألفاظ الايجاب والقبول ما يناسب المقام ، فراجع .
فتحصل من جميع ما مر : عدم اعتبار الابراز في القبول ، فضلا عن اعتباره في
الإجازة ، فضلا عن اعتبار الانشاء في الأول ، فكيف باعتباره في الثاني ؟ ! ومع القول
باعتبار الانشاء فلا تزيد الإجازة عن نفس العقد ، ولا يعتبر اللفظ والصراحة في
إنشاء العقد ، فكيف بإنشاء الإجازة ؟ !
في كفاية الرضا الباطني في العقد
ثم إنه استشكل المصنف أخيرا على ما اختاره - من كفاية الرضا الباطني في
صحة العقد - : بأن لازم ذلك كفاية الرضا المقارن في الخروج عن الفضولية ، وعدم
إمكان الحكم بصحة العقد المكره عليه وكفاية الكراهة الباطنية في الفسخ ، كما
يكفي الرضا الباطني في الانفاذ ( 3 ) . ولكن دفع جميع ما ذكره واضح ، فإن كفاية
الرضا الباطني في الخروج عن الفضولية لا محذور في الالتزام بها ، كما التزم هو ( قدس سره )
أيضا بها ، وإمكان تصحيح العقد المكره عليه من جهة تمامية العقد ولحوق شرطه به
هامش
1 - تقدم في الصفحة 426 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 66 .
3 - المكاسب : 136 / سطر 3 .