الفضولي : وهو أن القول بالصحة مستلزم للالتزام بتأثير المعدوم في الموجود .
وقلنا : بأن هذا خلط بين الاعتباريات والخارجيات ( 1 ) ، فإن الاعتبار أوسع
من التكوين ، واعتبار بقاء العقد حال الإجازة لا مانع منه ، فالعقد موجود حالها بقاء
اعتبارا ، نظير الفسخ ، فإنه ما لم يعتبر بقاء العقد حال الفسخ لا يمكن فسخه والمراد
ببقاء العقد بقاء المعنى الانشائي ، لا الاعتبار الحقيقي كحدوثه كما لا يخفى .
كلام المحقق النائيني في تقريب إشكال الفخر وجوابه
ذكر المحقق النائيني ( رحمه الله ) في الجواب عن هذا الاشكال العقلي - بعد تقريبه
كلام فخر المحققين : بأنه يريد بذلك عدم تحقق المنشأ بإنشاء المنشئ ، بل يتحقق
حال الإجازة ، فهو ينكر تخلف اسم المصدر عن المصدر - : أن المنشأ بنظر المنشئ
لا يتخلف عن إنشائه ، وإنما المتخلف هو الانشاء في عالم الاعتبار العقلائي أو
الشرعي ، وهو إذا كان متوقفا على رضا المالك لا يتحقق بمجرد إنشاء الفضولي ( 2 ) .
مناقشة كلام المحقق النائيني
وفيه - بعد البناء على أن مراده من اسم المصدر ، هو الأثر المترتب على العقد
على خلاف الاصطلاح ، كما صرح هو ( قدس سره ) بذلك في بعض المباحث السابقة ( 3 ) ، وهذا
لا محالة يتخلف عن المصدر في الفضولي - : كيف يمكن دعوى أن المنشأ - اسم
المصدر - بنظر المنشئ لا يتخلف عن إنشائه ، مع التفات المنشئ إلى أن العقد
فضولي لا يؤثر إلا بعد الإجازة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 446 .
2 - منية الطالب 1 : 236 / سطر 1 .
3 - منية الطالب 1 : 39 / سطر 4 .