عقلائي يعتبره العقلاء ، ولا يعقل جد أحد إلى فعل غيره ، وسيجئ تحقيق هذا
الكلام وإمكان تصديقه وعدمه .
عدم إمكان تصحيح المعاملة بحسب مبنى الشيخ
وأما بحسب مبنى الشيخ ( رحمه الله ) فقد ذكرنا : أنه لا يحل العقدة ، فإن الادعاء بعد
البيع لا مجال له ، وقبله لا يفيد ، فإن الفضولي في بيعه لنفسه مع التفاته إلى عدم
وقوع المعاملة لغير مالكه الحقيقي ، ملتفت إلى أن ادعاءه صوري ، ولا يمكنه الجد
بالنقل ولو بالادعاء .
مناقشة مبنى المحقق الأصفهاني في تصحيح المعاملة
وأما ما بنى عليه المحقق المذكور ( رحمه الله ) ففيه : أن التسبب إلى فعل الغير
مستحيل ، ولا سيما التسبب بعد فعل أحد إلى فعل شخص آخر ، نظير ما ذكره في
الايجاب والقبول ( 1 ) . نعم ، لو كانت الملكية الواقعية أمرا واقعيا كشف عنه الشارع ،
وهكذا عن موجده ، فيمكن القول بالتسبب ، إلا أنه
ا أمر اعتباري عقلائي قائم بنفس
العقلاء ، وله مبادئ في أنفسهم ، فلا يمكن التسبب بالانشاء إلى ذلك . نعم ، موضوع
اعتبار العقلاء هو إنشاء المعاملة ، ووجود جميع ما يعتبر في حصول الأثر عندهم ،
وهذا لا يزيد عما ذكره الشيخ التستري وشيخنا الأنصاري ( رحمهما الله ) بشئ .
هذا ، ويمكن أن يقال : إن كلامهما أيضا راجع إلى مفاد واحد ، فإن إنشاء النقل
بنظر المتعاقدين ليس إلا الإرادة الانشائية بالمعاملة ، أي القصد إلى اللفظ مستشعرا
معناه .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، الأصفهاني 1 : 69 / سطر 24 .