تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
المحقق النائيني ( رحمه الله ) بينهما ، وقال بدلالة النهي عن المسببات على الفساد . وذكر في وجهه : أن النهي عن المسبب يوجب خروجه عن تحت قدرة المكلف ، فلا يمكن شمول أدلة النفوذ له . وذكر : أن الظاهر من النهي عن التصرف النهي عن التمليك الحاصل من السبب ( 1 ) . ولا يخفى ما فيه ، فإنه بعد الجزم بأن النهي لا يوجب خروج متعلقه عن تحت قدرة المكلف تكوينا ، يصبح ما ذكره من التعليل مصادرة ، فإنه لا معنى لكون خروج الشئ عن تحت القدرة تشريعا ، إلا كونه حراما ، فمعنى ما ذكره : أن الحرمة تدل على الفساد للحرمة . وبما ذكرنا ظهر : أنه لا فرق أيضا بين إنشاء العاقد متوقعا للإجازة أو غير متوقع لذلك في عدم كون شئ منهما تصرفا ، ولو قلنا بأن الثاني تصرف فالأول أيضا كذلك ، لعدم الفرق بينهما في الانشاء ومبادئه ، والاعتبار الحقيقي في كل منهما - وجودا وعدما - خارج عما يوجده العاقد ، وإن فصل المحقق النائيني ( رحمه الله ) بينهما ( 2 ) ، فلاحظ كلامه تعرف مرامه ، ولا يخفى أنه تبع الشيخ ( رحمه الله ) في هذا التفصيل ( 3 ) . التقريب الثاني : أن العاقد الفضولي لا يحصل الجد منه في إنشائه ، ويجئ الكلام في إطلاق ذلك وأصله في المسألة الثالثة . ومحصل الكلام : أنه مع غفلة العاقد أو عدم مبالاته بالشرع ، يمكن حصول الجد منه ، ولكن مع علمه بعدم ترتب الأثر على معاملته فيشكل الأمر ، والظاهر عدم
هامش
1 - منية الطالب 1 : 222 - 223 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 471 - 472 . 2 - منية الطالب 1 : 222 / سطر 16 . 3 - المكاسب : 127 / سطر 34 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 444 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد حسن القديري