السائل ، فعلى ذلك يجئ فيه الاحتمال الثاني أيضا ، فليتدبر .
وأما توقيع الصفار لا يجوز بيع ما ليس يملك ( 1 ) ، فمضافا إلى ما سبق يحتمل
فيه قراءة يملك مبنيا للمجهول ، فيخرج بيع الفضولي عن مفاده .
وأما سائر الروايات ، فقد ذكر الشيخ ( رحمه الله ) ما هو المهم منها ، وأجاب عنه
بأجوبة متينة ( 2 ) ، فلا نطيل بالتعرض لها .
ثم إنه لو تمت هذه الروايات فتقيد بها إطلاقات أدلة التنفيذ ، وهذا ظاهر .
في تقييد أدلة البطلان العامة بأدلة الصحة الخاصة
وهل يمكن تقييدها بالروايات الخاصة الدالة على صحة الفضولي ، أم لا ؟
فقد ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : أن النسبة بينهما عموم وخصوص مطلق ( 3 ) ، فإن النهي عن
بيع ما لا يملك عام ، يشمل بيع العاقد لنفسه أو لمالكه مع حصول الإجازة وعدمه ،
وأما حديث عروة ( 4 ) فظاهره بيع العاقد لمالكه مع حصول الإجازة ، وهذا أخص ،
فتثبت صحة العقد الفضولي في محل بحثنا .
ولكن ذكر المحقق النائيني ( رحمه الله ) : أن النسبة بينهما نسبة التباين ( 5 ) فتتساقطان ،
ويرجع إلى الاطلاقات .
والوجه في ذلك : أن البيع لنفسه أو للمالك بلا إجازته ، لم يكن موردا لتوهم
الصحة ، حتى يرد المنع بنحو العموم ، فلم يبق تحت الأدلة المانعة إلا البيع للمالك مع
هامش
1 - الكافي 7 : 402 / 4 ، الفقيه 3 : 153 / 674 ، تهذيب الأحكام 7 : 150 / 667 ، وسائل
الشيعة 12 : 252 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 2 ، الحديث 1 .
2 - المكاسب : 127 .
3 - المكاسب : 127 / سطر 19 .
4 - تقدم في الصفحة 429 .
5 - منية الطالب 1 : 222 / سطر 1 .