الزكاة ( 1 ) والتجارة ( 2 ) والوصية ( 3 ) فلاحظ الوسائل . ولا يهمنا التعرض لسائر الوجوه ( 4 ) .
وأما رواية ابن أشيم ( 5 ) فهي وإن كانت من جهة السند ضعيفة ، إلا أن دلالتها
تامة ، فإنه لو أقام الوراث البينة على أنه اشتراه بماله كان رقا له ، وحيث إنه يحتمل
في الرواية أن الدافع قد دفع المال إلى المأذون ليشتري به نسمة . . . إلى آخره ، أن
ذلك من قبيل الوكالة لا الايصاء ، فبعد موت الدافع لو وقع الاشتراء بهذا المال - كما
هو المفروض من جهة قيام البينة - يكون فضوليا لا محالة ، والرواية تدل على
الصحة بإجازة الورثة ، والايصاء وإن كان محتملا ، إلا أنه
لا بد من الاثبات . نعم ، لو
أحرز الايصاء تخرج المعاملة عن الفضولية ، وإلا فمقتضى القاعدة وقوع المعاملة
على ملك الوراث ، فهي فضولية .
أدلة بطلان العقد الفضولي ومناقشتها
واحتج للبطلان بوجوه :
1 - عدم إنفاذ الاطلاقات للعقد الفضولي مطلقا - البيع وغيره - فإن الظاهر
منها اعتبار الاسناد إلى المالك ، بحيث يمكن القول : بأن العقد عقده والبيع بيعه ، فإن
الظاهر من ( أوفوا بالعقود ) ( 6 ) أوفوا بعقودكم ، وكذا آية البيع ( 7 ) والتجارة ( 8 ) . وهذا
هامش
1 - وسائل الشيعة 6 : 54 - 58 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 - 2 .
2 - وسائل الشيعة 12 : 190 - 194 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 75 - 76 .
3 - وسائل الشيعة 13 : 478 ، كتاب الوصايا ، أحكام الوصايا ، الباب 92 .
4 - أفاد سيدنا الأستاذ حكم هذه المسائل في البحث مفصلا ، ونحن تركنا التعرض لها ، لعدم
دخلها بما كنا بصدده . المقرر دامت بركاته .
5 - تقدم في الصفحة 436 .
6 - المائدة 5 : 1 .
7 - البقرة 2 : 275 .
8 - النساء 4 : 29 .