استدلال الشيخ للمقام بروايات متفرقة
ثم ذكر الشيخ ( رحمه الله ) : ثم إنه ربما يؤيد صحة الفضولي - بل يستدل عليها -
بروايات كثيرة وردت في موارد خاصة ( 1 ) ، وذكر عدة روايات لا يرتبط شئ منها
بمبحث الفضولي عدا رواية ابن أشيم ( 2 ) .
أما روايات المضاربة فغير موثقة جميل ( 3 ) - التي ذكرها الشيخ - كلها دالة
على حكم تخلف العامل عن الشرط المجعول في المضاربة ، لا تخلفه عن المضاربة
المقيدة حتى تكون المعاملة فضولية .
وأما موثقة جميل فهي وإن كانت ظاهرة في التقييد ، إلا أن حملها على
الاشتراط ، أولى وأوفق بالنظر من الالتزام بورودها في مقام بيان هذا الحكم
المخالف للقواعد ، فإن القاعدة تقتضي حينئذ وقوف المعاملة على إجازة المالك ، لا
الصحة مطلقا ، وأيضا مع عدم الإجازة لا ربح كما هو ظاهر ، ومع الإجازة تمام الربح
للمالك ، لا كون الربح بينهما .
وأما روايات التجارة بمال اليتيم فأيضا أجنبية عن المقام ، فإن ظاهر جميعها
أن المعامل هو الولي : إما لنفسه لو اقترض المال وأخذه بالضمان في صورة كونه
مليا ، أو للطفل لو لم يقترض ، أو اقترض ولم يكن مليا ، وفي جميع الموارد حكم
بضمان الولي ، إلا إذا كان وصيا من الأب في المضاربة ، والربح في الأول للولي ، وفي
الثاني للطفل ، وشئ من ذلك لا يرتبط بمبحث الفضولي . والروايات وردت في باب
هامش
1 - المكاسب : 126 / سطر 11 .
2 - الكافي 7 : 62 / 20 ، تهذيب الأحكام 7 : 234 / 1023 و 9 : 243 / 945 . وسائل
الشيعة 13 : 53 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 25 ، الحديث 1 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 193 / 853 . وسائل الشيعة 13 : 182 ، كتاب المضاربة ، في أحكام
المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 9 .