وأما ما ذكر في الاستشكال وفي باب الاطلاق والتقييد : من أن ظاهر المطلق
أنه موضوع للماهية اللا بشرط القسمي فقد مر عدم إمكان المساعدة عليه ، وأن
المطلق موضوع لنفس الماهية والطبيعة ( 1 ) التي سموها بال لا بشرط المقسمي ،
وكل من الاطلاق والتقييد محتاج إلى التقييد .
وأما دعوى أن اللا بشرط القسمي لا يغاير المقسمي عرفا فعلى مدعيها ،
بل التقسيم - كما ذكرنا في الأصول - تقسيم واقعي ، والمقسم مغاير للأقسام ، فراجع .
تقريب الشيخ لضمان أعلى القيم
ومنها : ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في تقريب ذلك : وهو أن للعين - في كل زمان من
أزمنة تفاوت قيمتها - مرتبة من المالية أزيلت يد المالك عنها ، وانقطعت سلطنته
عنها ، فإن ردت العين فلا مال سواها يضمن ، وإن تلفت استقرت عليا تلك المراتب ،
لدخول الأدنى تحت الأعلى ( 2 ) .
لكن يرد عليه : أن علو القيمة لو كان من الأوصاف الموجبة للضمان ، فلا
وجه لعدم ضمانه في صورة رد العين ، وإلا فلا وجه لضمانه في صورة تلف العين ،
مع أن الحيلولة لا توجب الضمان لعدم الدليل عليه ، بل الضمان يدور مدار شمول
دليل اليد أو الاتلاف ، وقد عرفت مقتضاهما .
تمسك السرائر للمقام بأصالة الاشتغال ومناقشته
ومنها : ما حكى الشيخ ( قدس سره ) عن السرائر : وهو التمسك بأصالة الاشتغال ،
لاشتغال ذمته بحق المالك ، ولا تحصل البراءة إلا بالأعلى .
هامش
1 - مناهج الوصول 2 : 233 - 232 .
2 - المكاسب : 111 / سطر 17 .